[ سلطان الدواب ]

عبثٌ يسود
ولا يروم التمهّلَ
يميلُ عن المعقول حتّى أمالنا
فلا نلحق الأفق القويم ورحمته
ولا نستوي حينًا
ولا يومَ طالَنا
فسادٌ
وحربٌ لم تعد تقصد الدم
بل العقل والإيمان والروح …
و”الغِنى” !
بهائم تحسب نفسها نسل آدم
ويبرأ منها الإنس
والجنّ
والدُّنا
أما من جوابٍ عاقلٍ كاملٍ يفي
ويخبرني ما الخطب ؟
ماذا جرى لنا ؟
أهذا الذي يعطي المناعة دنيةً
ويمحو الخطايا
صار مالًا  وهيمنة ؟
أتلك السعـــادةُ التي يُطمحُ لها ؟
” فنى الخلقُ إلّايَ، وما غيريَ أنا “
ومن ساكن الأرضِ لتحكمَ يا تُرى ؟
( بهائمُ لا عقل لها حتى تفطنَ ) !

[ السمراء ]

قد خانني الشرقيُّ في سمرائِهِ ،
كوبٌ وراءَ الكوبِ حتّى تنضب .

وأنا أخونُهُ في سمار البنِّ إن ،
تستوطنُ سمراؤهُ ما يكتب .

في العشق ثالثنا ورابعنا هما ،
كوبان سمراوان مُرّهُما عذب .

صُبْحًا مساءً نلتقي بهما معًا ،
نحيى ونعشقُ نطربُ ونُطبطب .

لله طهرُ خيانةٍ مخلصةٍ ،
حضّر حبيبي السُمرَةَ ولنشرب !

 

[ يا قاضي السهر ]


يا قاضيَ السهرِ
اروِ لنا القصصَ ،
أخبرنا عن تاريخِ عشقِ العالمِ الخالي ،
أعلمنا ما الليل به …
هل يهتوي الرقصَ ؟
أم ذاق في أزمانهم شوقًا وآمالي ؟

أخبرني يا قاضٍ
عن عاشقٍ يعتب ،
أعتاد أن يتجادلَ أم يجهل الجدلَ ؟
بل ماذا عن جارٍ صار بقربهِ يتعب ،
يمنعه طوبُ جدارها من حكيِهِ الغزلَ ..

أنجدنا يا قاضي المحبّة حينَ نشتاقُ ،
ما الحل في البعدِ
وكيف الأرض تُختصرُ ؟
يا قاضِ إن القلبَ للأحبابِ توّاقُ ،
كيفَ لوعدِ لقاءٍ أن يغتالَه العمرُ ؟

الوقت قد طالَ ،
والعين ما انتبهت ،
أحبيبنا هنا قد أتى أم محض أوهامٍ ؟
فالليل ما زالََ …
وقلوبُنا جُنَّت ،
حتّى قتلنا الواقعَ من أجلِ أحلامٍ .


Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑