[ اليوم الأول ]

عندما تجتمع رحمة الله بسخرية القدر.. اليوم هو ذكرى وفاة عمي الأولى، في مثل هذا اليوم بعد أن غربت شمس الرياض من السنة الماضية، رحل حبيبي ولم نكن قد أكملنا يومًا واحدًا بعد آخر اجتماع به. أذكر جيدا تفاصيل تلقي الخبر المفجع، تلقيته على بعد بضعة أمتار من حيث أجلس الآن، وأين أنا؟ أنا علىمتابعة القراءة “[ اليوم الأول ]”

[ ما أزال ]

     تظن أحيانًا أن نفسك تتعرى أمامك من كل ما يخفيها عنك فتحسب مشاعرك هي فقط ما تظهر لك في الحين، ولكن موقفًا واحدًا وفي لحظة تزدحم بين اللحظات تخرج من نفسك الظاهرة نفسًا باطنة هي أضعف أو أقوى أو أرق أو أقسى.. تملؤها مشاعر غابت لأيام وأسابيع وشهور، حتى ظننت أنك لا تمتمتابعة القراءة “[ ما أزال ]”

[ هُراء ]

     هذه هي المرة الأولى التي أكتب فيها نصًّا من على فراشي، بين وسائدي وعلى سطور دفتري المخصص لكتاباتي خارج المنزل.      ما يميز نصي هذا هو الجو المحيط بقلمي.. بل التفاصيل جميعها.. أكتب هنا بين أسرتي، بعد شروق الشمس، على فراشي، بمزاج جميل حقيقة رغم ما يسكنني من شوق، حبر أخضر بعدمتابعة القراءة “[ هُراء ]”

[ باقة البؤساء ]

نفسي تتأرجح كبهلوان على حبلٍ معلّق، نوبات من عدم الاتزان تزورني باستمرار، لا تنم عن الضعف ولكنها فطرة الإنسان. لو نظرت إلى وجهي لقرأت اضطرابي، هذا الشحوب يحدثك عن قلق انتظاري، والهالتان تشيران لك إلى قلبي، ولو نظرت إلى غرفتي لوجدها تتكئ بجانبي على فراش نومي، كما لو كانت هناك لتعانقني ليلًا نهارًا، أما تكدسمتابعة القراءة “[ باقة البؤساء ]”

[ انهضي يا صغيرة ]

ماذا يا صغيرة ؟ ألم تنتهي من الحوار بينك والنافذة ؟ ألم يدغدغ النور رمشك بعد ؟ أما اكتفيتِ من صدر وسادتك ؟ لقد أثقلتِها.. ما خطبُكِ لا تنوين الشروق ؟ لمَ تمسكين بالصفحة ولا تطوينها ؟ أتخشين بياض الآتي ؟ أتخشين الفرق بين صفوه وتكدّس الأقدار فوقه ؟ لقد هرمتِ خوفًا قبل أن ينضجمتابعة القراءة “[ انهضي يا صغيرة ]”

[ حزين ]

الحزن من أسوأ الأمراض التي تتخلل كل جزء منا ولا تنفك عنه إلا بكدمات تكاد تقضي علينا . هناكَ خطوة واحدة بينَ حزنك وحزن الآخرين، وهي المشاركة، أحيانًا تكون حزينًا وتسعى جاهدًا إلى تناسي الحزن وتجاهله، ولكن ما إن يبوح لكَ شخص ما بحزنه حتّى يتضاعف حزنك إلى حزنين، وكلما زاد عدد الحزناء كلما ازدادمتابعة القراءة “[ حزين ]”

[ ما الأمر ؟ ]

يا تُرى ، ما الأمر ؟ للحظة، انتبهت لجلوسي خالية اليدين، مستلقية، أستمع إلى الموسيقى لساعاتٍ دون فعل شيء . وفي ليلة سابقة، وصلت إلى الورقة الأخيرة من كتاب كنت قد بدأته قبل ساعة من إنهائه . وأجدني أصبحت أنزوي لأيامٍ على فراشي، ولا أرغب الحديث مع أحد إلا لحاجةٍ لي؛ وكأن نفسي تطالبني بحقهامتابعة القراءة “[ ما الأمر ؟ ]”