[ لا تكن ملاكًا ]

ليس من الطبيعي أن تكون ملاكًا.. ولا من المنطقي أن تدعو الآخرين لأن يكونوا كالملائكة في كل شيء ! الملاك ملاكٌ لأنه يتعامل مع ملائكة مثله، لا يتعدون على حقوق الآخرين ولا يعتدون عليهم ولا يعادونهم، أما نحن فبشرٌ لا تنفعنا الملائكية، عالمنا ليس يوتوبيا، ولن يتحلى الجميع بالفضائل الأفلاطونية أبدًا. كن إنسانًا صالحًا ولكنمتابعة القراءة “[ لا تكن ملاكًا ]”

[ فليقع ميعادنا ]

صباحُ الخير على عينيكَ كيفما كانتا، مغمضتان، غارقتان في نومٍ عميقٍ، أو مجهدتان، ضائعتان بين الورق. يا صديق قلبي وشريك عمري وتوأم روحي، ما بال ميعادنا كلما تجدد بعُد، ودّ لو بقيَ منسيًّا علّه يقع. إني أكتب لكَ بيدين ترتعشان، النوم ما زال يهجرني يا قطعة مني، يغضب من أخفت الأصوات فيهجرني، لا أذكر أنيمتابعة القراءة “[ فليقع ميعادنا ]”

[ انهضي يا صغيرة ]

ماذا يا صغيرة ؟ ألم تنتهي من الحوار بينك والنافذة ؟ ألم يدغدغ النور رمشك بعد ؟ أما اكتفيتِ من صدر وسادتك ؟ لقد أثقلتِها.. ما خطبُكِ لا تنوين الشروق ؟ لمَ تمسكين بالصفحة ولا تطوينها ؟ أتخشين بياض الآتي ؟ أتخشين الفرق بين صفوه وتكدّس الأقدار فوقه ؟ لقد هرمتِ خوفًا قبل أن ينضجمتابعة القراءة “[ انهضي يا صغيرة ]”

[ لا صدى ]

ألم تعلم أن الأغاني إن لم تشاركني سماعها تصبح أناشيد جافّة، والقصائد إن لم نتبادلها تصير مبتذلة، وأن “أحبكِ” لا صدى لها إلا منك، و “أحبكَ” زائفة إلا إليك، وأن القهوة السوداء تعاديني ما لم أرك على الطرف الآخر من الطاولة، وما من فرق بين ليل ونهار ما دمتُ أشتاقك، ومع كل ثانية من غيابكمتابعة القراءة “[ لا صدى ]”

[ لا ترحل ]

يحدث أن تتمنى الخلاص من الدنيا على أن تفقد أحدهم أو أن تراه وقد مسه الضر، يحدث ذلك وإن كنتَ عاقلًا كفاية لتدرك أن قيمة حياتك أكبر من أن تفقد إنسانًا، وتدرك أن قدره يستقل عن قدرك والخلط بينهما لا يحمل من الحكمة شيئًا؛ لكن الحب لعنة، هو لعنة وإن كانت جميلة، تصيبك فتقلب أفكاركمتابعة القراءة “[ لا ترحل ]”

[ بدائية ]

ما يزال البعض بدائيًّا مهما تمدّن، ولو كان لم يزر قريته ولا باديته ولو لمرة واحدة ووُلِدَ وترعرع وشبَّ وشاب في المدينة إلا أنه يظلُّ بدائيَّ الاعتقاد ورجعيّ الفكر. ‏مؤسفٌ أن يعيش مريضَ نفسٍ حياته على وهم السحر والحسد والعين، فإن كان مسحورًا حبسوه أهله بينَ أربعةِ جُدُرٍ خوفًا عليه من عينٍ تشفق عليه أومتابعة القراءة “[ بدائية ]”

[ سذاجة ]

‏الخبطة الأولى يتلقاها المرء كما تتلقى الذبابة الخبطة الأولى. ‏ نحن والذباب نتشابه في ردود أفعالنا الأولى، إلا أن الذبابة تحكمها ذاكرتها القصيرة جدًّا، ونحن تحكمنا عقولنا الصغيرة جدا، وبعدها تتوالى الضربات علينا حتّى ندرك أن الحمار يعرف الطريق للمرة الأولى ونحن نحتاج إلى التكرار لنفهم دروس الحياة.. لذا فقد لا تكفي الغالبية منا ضربةمتابعة القراءة “[ سذاجة ]”