[ يا خيرُ ربي ]

لمَ تستهين بقدرك؟
يا من أتى
بجنود خيرٍ اتجاهها هالتي

بيضاء صارت
مستنيرة
وظلها
قد غادر الدنيا
كحالِ كآبتي

أخبرتني أني السعادة كلها
ووجودي وحدي
ضامنٌ لسعادتي

أنا إن ضحكتُ مرةً
من دونكَ
أضعافها تشهد
وأنتَ برفقتي

يا خيرُ ربي
يا هباتٌ أُنزِلت
من عنده
ليزيح عني كربتي

لا تستهِن بمكانتك عندي
ولا
تنكر حلاوة
كونك بمعيتي



19 أغسطس 2017م

[ صبابة ]

تحدثنا وبحنا .. وحكينا

‏وما كانت لشكوانا إجابة

‏وطفنا في حواري الساهرينَ

‏وما فتح لنا الأصحابُ بابا

‏أنا تلك التي شابت حنينا

‏وهشّم قلبها من عنها غابَ

‏وما قدرَت على محو السنين

‏فحاضرها قد ازداد كآبة

‏وتيهُ النفس يلهي التائهين

‏عن النفس التي طفحت صبابة

‏ألا ليت الهوى ليس يقينا

‏وليتَ محبتي كانت دعابة

[ قُل لي ]

لو أنقص الدهر من عمرك

هاك عمري،

لو أرهق العمر عينيك حبيبي

هاك بصري،

لو فاتك اليومَ فَجرًا

لكَ فَجرِي،

نادني بالبال

حالًا لك أجري،

يا حنانًا يحتوي روحي،

وازدحامًا يغزو فكري،

قل لي ما أدري وقل ما لستُ أدري،

يتسع للهم في قلبك صدري،

وتهون الدنيا في عيني،

إذا ما جئت تبري …

كل آلامي بضحكاتك،

بهمساتك،

فهاكَ ..

كل ما أملك.. فداكَ،

ثم قل لي،

كل ما أدري

وقل ما لست أدري.

[ شقاءٌ ]

نوبات الحزن تلاحقني

وكأني خُلقتُ لكي أحزن

أشقاءُ الإنسانِ بحزنِ

أم أن شقاءهُ يتلوّن

يومٌ أتمايلُ وأغنّي

وشهورٌ من بعدها تُوهِن

وهنُ الأشواق يراقصني

وفراغُ الوقتِ بيَ استوطن

ما الحلُّ بظنّكَ فبظنّي

ما من أحوالٍ تُستأمَن

أنقذني يا صاحبي وأغثني

فالهمُّ من قلبي تمكّن

[ آتِني أوانك ]

حللتُ جديلتي حينَ بدرتَ‬
‫إلى ذهني ولم تبرح مكانك‬

‫أحييك بما قد كنتَ تعشق‬
‫تــوسّـدَهُ بحبكَ .. وحـنـانك‬

‫فداكَ شعري الأجعد تقدَّم‬
‫وقل لي كيفَ جاراكَ زمانك‬

‫ودعني ألمح العينين حتى‬
‫أنقّـب عن مفـاتيح أمــانِك‬

‫أنا ما لي سوى عينيكَ نورًا،‬
‫بمَ أتشبّثُ غيرَ بنانك ؟‬

‫وما الجدوى من العيش بدونك ؟‬
‫وما لي بآني ؟ آتِني أوانك‬

‫تعال وكفكف الدمع وغني‬
‫ودعني أقبّل العينين تانك‬

‫وهاك شعري الأجعد حبيبي‬
‫تجدّلهُ بحبّـكَ .. وحـنانـك‬

[ لا يكفي ]

الحبُّ لا يكفي
الحبُّ كارثةٌ
إن لم يكُن مُتبادَلا
أو كان دون وِفاق

الحبُّ لا يشفي
إن كان مصيدةً
لذوي العقولِ الفارغة
يرجونَ بعض عناق

الحبُّ لا يُوفي
إن يمتلئَ قيدًا
فالحبُّ طيرُ سلامٍ
حُرٌّ ولا ينساق


[ للبيع ]

تفاهة العظمِ
أو عظم التفاهة
المبدأ قد سادَ في مجتمع القطيع،

على تلالِ الجهلِ
غَدَوا إلى النقاهة

من علمهم،
أخلاقهم،
وكلّ ما أُضيع،

تسيّبٌ،
تواكلٌ،
وما من نباهة

سخافة البهائم طغت على الجميع،

آذانهم للغير،
ولعينهم عماها

وتلقى شخصيّاتهم
معروضة للبيع!

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑